الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

المشكلات الزوجية ( أسباب وعلاج )

الموضوع هام أولا لعلاقته بكل أسرة وبكل فرد وبكل ذكر وأنثى ، ثانيا للآثار المترتبة على حدوث المشاكل الزوجية من تشتت الأسر وتهدم كيانها وضياع أفرادها وما لذلك من انعكاسات خطيرة على أخلاقهم وعلى تصوراتهم وأفكارهم وبالتالي أضرار خطيرة على أنفسهم وأمتهم وبعض الناس لا يقيم لهذه المسألة وزنا ويعتبرها من القضايا الهامشية ، وما علم الاهتمام الشديد والتركيز الكيد الذي حظيت به قضية الأسرة من قبل التشريع الإسلامي .
فقد جعل الإسلام من مسؤوليات الرجل وهو يبدأ في تكوين اللبنة الأولى من لبنات المجتمع أن يحسن اختيار الزوجة لأن سوء لاختيار يجعل الإنسان يعيش المشكلة من أساسها لأنه لم يعرف كيف يختار شريكة حياته وأم ولده أو أنه وضع لاختياره معايير ليست شرعية ، وهذا يؤدي إلى المشاكل الزوجية .
من أسباب المشاكل الزوجية:
1) التهاون بالذنوب والمعاصي : لأن المعاصي تزيل النعم وتشتت القلب وتدمر المبادئ والقيم ، يقول أحد السلف:
” إني لأعصي الله فأرى سلوك ذلك في زوجتي ودابتي ”
فالزوج عندما يكون قائم بحدود الله مستمسكا بعروة الله وكذلك الزوجة ، متأدبين بآداب الشرع فمن أين تأتي المشاكل ، فلو حصل أي نقص بسبب بشرية الزوجين فسرعان ما يقضى عليه بالرجوع الى كتاب الله وسنة نبيهe
فمن أعظم أسباب الطاعة أن يدوم الوئام وأن يحصل الوفاق بين الزوجين .
2) أهمال الحقوق : حيث لا يقوم كل طرف بالحقوق الواجبة للطرف الآخر.
3) تدخل الأقارب والجيران في المشاكل وتكبيرها ، ويأتي التدخل بخلل من الزوج أو الزوجة ، هو يشتكي أو هي تشتكي للأقارب ، فلا يجوز للرجل أو المرأة أن يكشفا سرهما للقارب .
4) عدم النظر إلى المحاسن والايجابيات والتركيز على الأخطاء والسلبيات ، قالe :” لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي آخر ” .
5) سوء الظن من قِبَل الزوج أو من قبل الزوجة حتى تفقد الثقة ، وفقدان الثقة تدمير للأسرة ، ما ينبغي للزوجة أن تخفي عن زوجها شئ ، يجب عليهما أن يولدا الثقة بينهما ، قال تعالى :” يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم
6) عدم معرفة الوسائل الشرعية في علاج الخلافات الطفيفة التي تحصل في الأسرة ، إذ لا يتبادر إلى الزوجين عند أي مشكلة سوى الطلاق ، وهذا خطأ فالطلاق آخر علاج ، فهناك وسائل شرعية منها : الوعظ ، والهجر في المضاجع ، والضرب الغير مبرح ، إرسال حكما من أهله وآخر من اهلها حتى يصلحوا ، فإنةلم تنفع هذه الأساليب كلها طلقها طلقة واحدة في طهر لم يمسها فيه .
وختاما وحتى نحمي مجتمعنا علينا أن نحمي أسرنا وان نبحث عن المشاكل فنعالجها بالحل الشرعي .

أسلوب CAT للمعاشرة

في وضع الجماع الطبيعي عندما يكون الزوج أعلى زوجته يمكن إحداث بعض التغييرات البسيطة في طريقة الحركة أثناء المضاجعة. فهناك – على سبيل المثال – أسلوب جديد أطلق عليه بالإنكليزية CAT (وهي الأحرف الأولى من التعبير Coital Alignment Technique والذي يعني “أسلوب التوازي أثناء الجماع”). ومن فوائد هذه الطريقة أنها تزيد من متعة الزوجة لأنها تستثير البظر وما يسمى “بنقطة جي – G spot” – وهي جزء ليفي حساس صغير في منتصف المهبل – وبالتالي تمهد الطريق نحو وصول الزوجين إلى قمة النشوة orgasm.تبدأ المضاجعة بامتطاء الرجل المرأة وهي نائمة على ظهرها ووجهها أليه (الوضع العادي أو الرسولي) مع اختلاف بسيط وهو عدم ارتكاز الزوج على مرفقيه وإنما ترك جسمه بثقله كله على جسم الزوجة. ثم يتحرك الزوج إلى الأمام بمقدار بوصتين بحيث يكون حوض الرجل فوق حوض المرأة تماما. وتحيط المرأة فخذي الرجل بساقيها وتضغط لأعلى عندما يتحرك الرجل إلى الخلف، وفي هذه الحالة تشعر باستثارة أعضائها الجنسية بطريقة مباشرة. وأهم ما في الوضع هو الضغط والضغط المضاد (ما بين الأنثى والذكر)، مع تنسيق إيقاعات الحركة بحيث تتسم بالرقة والبطء، وكأنها رقصات الروك الهادئة.
هذا الوضع ليس وضعا أوتوماتيكيا وإنما هو سلسلة صغيرة من التعديلات – أي أن المسألة ليست مسألة امتطاء أو ترجل (نزول من على المرأة) وإنما تعديل وضع لحفز الأعضاء الجنسية النسوية. فإذا شعر الزوجان بقرب الوصول إلى الذروة فإنما يبطئان حركات الجماع حتى يأتي الوصول إلى الذروة لوحده طبيعيا دون إجبار أو افتعال، وعلى الزوجة أن يثقا بأنهما سيصلان سويا إلى ذروة النشوة.
هناك تغيير آخر متروك للزوجين وهو اتخاذ نفس الوضع مع عدم الإيلاج – مجرد تلامس يثير الإحساس ويتميز بالشاعرية لأنه تجربة هادئة مشتركة.
أجريت تجربة هذا الوضع على 86 رجلا وامرأة، واتضح من النتائج زيادة عدد النساء اللاتي بلغن الذروة Orgasm (77 بالمائة بعد أن كانت 27 بالمائة في السابق). وذكرت 50 بالمائة من النساء أن بلوغهن قمة النشوة Orgasm تزامنت مع بلوغ الرجال قمة النشوة أيضا (بعد أن كانت 4.5 بالمائة فقط)!.
ومهما يكن من أمر فإن المسألة متروكة للزوجين لاتخاذ الوضع الذي يرياه ممتعا لهما معا. والهدف النهائي ليس فقط شعور الأنثى بالنشوة مع الذكر، وإنما شعورها أيضا بأنها جذابة ومرغوبة .

إلى متى ؟؟؟

كان زواجا تقليديا ، لم يكن عن قصة حب ، تزوجته وأنا أحلم بحياة جديدة سعيدة ، لا تخلو من المشاكل طبعا لكن سعيدة!!!
كنت أحلم بأن أتزوج رجل فيه كل مواصفات الرجولة !!! رجل بمعنى الكلمة ، بكل تصرفاته ، أفعاله ، لهجته ، طريقة معاملته لي !!! كل شي فيه ينطق بالرجولة!!!!
كنت أحلم بزوج يشعرني بأنوثتي ، بدلالي !!!! لكن للأسف تحطم حلمي على صخرة الواقع!!!!كان الواقع مر مثل العلقم !!! ومع هذا صبرت وتحملت!!!
إكتشفت أن زوجي خال من الرجولة ، أبرد من الثلج ، لايشعرني بأنني أنثى ، لا أشعر بأني أغريه وأنه راغب فيني!!يقابلني ببرود شديد !! مع العلم أنني جميله ، ودائمة التبرج ، وأرتدي ملابس مغرية دوما ، ليس للفراش فقط ، وإنما في المنزل وأثناء قيامي بأعمال المنزل ، حتى أنه كل من يزورني بلا موعد مسبق يتفاجئ ، والكل يثني على جسمي وعلى جمالي !!! إلا زوجي !!
لا يلتفت لي ولا يعاشرني إلا قليل جدا جدا!!!
لا أنكر أن زوجي ذكي ويتعامل مع أهلي أو الناس بشكل عام بجدية وثقافة !!إلا أنه معي أو مع أصدقائه المقربون يتعامل بنعومة أبغضها وأنفر منها كثيرا !!! لاأعلم حقيقة زوجي ! فهو إنسان متدين ولا أستطيع أن أفكر بأنه ممكن أن يفعل فعل مشين !!!
لكن حركاته وصده لي وبروده يجعلني أنفر منه والوسساوس تدور في رأسي!!!
زوجي يحبني كثيرا ،، وأنعم الله علينا بأبناء 2 ، والمشكلة تتزايد ولا تقل!! بروده العجيب من أول يوم تزوجته إلى اليوم يزيد! طلبت منه مراجعة الطبيب لكنه يأبى !!!
لا أريد الطلاق لأن لي أبناء ومنزل جميل ،لذلك صابرة وعايشة على المر أتذوقه هيوميا وأرى جمالي يذوي أمامي وشبابي يزول وطاقتني الجنسية تشتعل ، وأشعر بالكآبه يوميا !!!
إلى متى يا نفسي ستتحملين كل هذا ؟؟
إلى متى؟؟؟

الجنس

أهمية الجنس تدفعنا للحديث عنه حتى ننبه الناس إلى مواقع الخطر والسقوط التي تواجههم ليتخلصوا منها، إن الفاصل بين العفة والوقوع في الخطأ ثم السقوط في الرذيلة يرتبط بمفتاح للرذيلة حيث أن للرذائل صور مختلفة وبتقديم الإنسان قدمه خطوة نحوها تجره إلى الهاوية، تماماً كما لو رسمنا خطاً مستقيماً ورسمنا من نقطة بدايته خطاً مائلاً بزاوية أخرى فكلما إمتد الخط كلما زادت الهوة بين الخطين واتسعت الفرجة، والميول الجنسية من هذا القبيل، يمكن تعديلها لمنع تمردها وطغيانها إذا استخدمت بالمعيار الصحيح وفي المكان الملائم لتقود المجتمع إلى السعادة والكمال، وعلى العكس لو تركت الغرائز بشكل طليق فإنها ستدفع المرء إلى الجرائم والوحشية.
الرغبة الجنسية والمراهقة Sexual appetite and adolescence
إن من أقوى لذائذ النفس شدة عند الإنسان وبالخصوص الشباب هي الرغبة الجنسية، وهي التي تجعل معظم البشر يسقط أمامها راكعاً، ولكن الدافع الإيماني هو الذي يحفظ ذاك الملتزم عن الإنزلاق في البئر التي لا قعر لها، إذاً لو تمسك الإنسان بقوة الإيمان فإن نفسه الأمارة ستكون منقادةً إلى العقل،
ما هي المشكلة الكبرى؟
إن المشكلة التي تقف أمام البشر هي التضاد الموجود بين الرغبات الداخلية في الإنسان، فميوله المختلفة الموجودة في نفسه ليست على وفاق فيما بينها، بل متناقضة , وإشباع إحداها بنحو غير محدود ودون ظوابط يستلزم كبت رغبة أخرى، وهذا مما لاشك فيه يترك أثراً سلبياً في سعـادة الإنسان.
شهوة الفرج
إن لهذه الشهوة طرفان:
1- إفراط بأن تقهر العقل فتصرف همة الرجل إلى التمتع بالنساء فتحرمه عن سلوك طريق الآخرة، ولعلها كما هو الغالب تجر إلى إقتحام الفواحش، وأعظم شهوة هي شهوة النساء فيجب الإحتراز منها بترك النظر والفكر، وإلاّ إذا استحكم فإنه يعسر دفعه،
2- تفريط بأن يحجِّم عمل هذه الشهوة بالكبت الخارج عن الإعتدال حتى تصل مرحلة خمود الشهوة وهو مذموم، وأما المحمود وهو حد العفاف فهو أن تكون هذه الشهوة معتدلة، منقادة للعقل والشرع في الإنبساط والإنقباض، ومهما أفرطت فكسرها يكون بالجوع والصوم وبالتزويج، والحكمة في إيجاد هذه الشهوة مع كثرة غوائلها وآفاتها بقـاء النسـل ودوام الوجود، وأن يقيس بلذتها لذات الآخرة، فإن لذة الوقاع لو دامت لكانت أقوى لذات الأجساد، كما أن ألم النار أعظم آلام الجسد والترهيب والترغيب يسوقان الخلق إلى السعادة والثواب.
البلوغ والخصائص الجنسية
لا تؤثر عوامل البلوغ المتغـيرة على الجسـم فحسب فبالإضافة إلى عملها في تسريع نمو البدن فهي تؤثر على نفس المراهق وتبدل أفكاره وأخلاقه وتبعث فيه ثورة نفسية عميقة الأثر، ولهذا نرى أن سلوك وفكر وخلق البالغ حديثاً تتمايز كثيراً عن الطفل غير البالغ، فإن للغدد الجنسية وظائف أخرى غير دفع الإنسان لإتيان عمل من شأنه حفظ الجنس فهي تزيد أيضاً من قوة النشاط الفسيولوجي والعقلي والروحي، لأن للخصيتين والمبايض وظائف على أعظم جانب من الأهمية، إنها تولد الخلايا الذكرية والأنثوية وهي في الوقت نفسه تفرز في الدم مواد معينة تطبع الخصائص الذكرية أو الأنثوية المميزة على أنسجتها وأخلاطنا وشعورنا وتعطي جميع وظائفنا صفاتها من الشدة، فالخصية تولد الجرأة والقوة والوحشية، إذ أن للخصية أكثر من أي غدة أخرى فلها تأثير عميق على قوة العقل وصفته، فكبار الشعراء والفنانين والقديسين والغزاة يكونون عادةً أقوياء من الناحية الجنسية، ويؤدي استئصال الغدة الجنسية إلى حدوث بعض التغييرات في الحالة العقلية، حيث تصبح النساء متبلدات الشعور بعد استئصال المبيضين ويفقدن قسماً من نشاطهن العقلي وكذلك بالنسبة للرجل. إذاً في باطن الإنسان هناك قوتان عظيمتان على قدرٍ كبيرٍ من التأثير وهما: العقل والعواطف. والمراد من الجانب النفسي والمعنوي للإنسان هو مجموع هاتين القوتين، وهما تتأثران بالبلوغ إلى جانب التأثير الجسمي في النمو والتكامل العضوي، وتسير معاً جنباً إلى جنب في طريق النضج مع مائزٍ واحدٍ هو أن نمو العواطف يساير نمو الجسم في السرعة وتنضج عواطف المراهق بشكلٍ سريعٍ وشديد بينما يطوي العقل تدريجياً منازل كماله ومراحل نموه على هونٍ، ويبلغ نموه النهائي بعد مضي سنواتٍ طوال. ثم أن الطفل أيضاً قد يكون لديه الحاح وفضول جنسيان وببلوغه سن المراهقة فإن هذه الحاجات تقوى وتزداد، وقد دلت دراسة كنزي Kinsey عن المراهقين من الفتيان دلالة واضحة على أن فترة المراهقة هي فترة رغبات جنسية قوية وقد ثبت له أن ما يزيد عن 95% من المراهقين الذكور في المجتمع الأميركي يكونون فعالين جنسياً حين بلوغهم الخامسة عشرة من العمر وهو يعني إنغماسهم في فعاليات من مثل الإستمناء masturbation والإحتـلام wet dream ? الجماع sexual intercourse والغزل flirtation واللواط pederasty ? وفي هذا دليل على الحاجة الكبرى للتربية الجنسية، ولذلك فإن المراهق بحاجة لمساعدته فيما يخص مشكلاته الجنسية، وفي إمكان المدرسة والبيت أن يساعدا المراهق كثيراً في هذا الخصوص، ولا تردد في هذا الكلام إذ أن هذه الشهوة هي أغلب الشهوات على الإنسان وأعصاها عند الهيجان على العقل إلاّ أن مقتضاها قبيح يُستحى منه ويُخشى من اقتحامه، وأما إمتناع أكثر الناس عن مقتضاها فهو إما لعجز أو لخوف أو لحياء أو لمحافظة على حشمة، وليس في شيء من ذلك ثواب وإنما الفضل والثواب الجزيل في تركه خوفاً من الله تعالى مع القدرة عليه وارتفاع الموانع لا سيما عند صدق الشهوة.
هموم المراهقين
إن هموم المراهقين فيما يخص علاقاتهم بالجنس واضحة جداً لكل من مرّ في هذه المرحلة لذا يجب أن تبدأ التربية الجنسية في البيت أولاً، ثم أنه يجب أن تستمر هذه التربية خلال السنوات التي يمر بها، وبديهي تجب التربية الجنسية للطفل ولكن لا يطلق عليها بهذا الاسم أمامه بل تعطى اسما أقل إثارة من ذلك مثلاً (العلاقات الشخصية). يجب أن يتنبه الأهل إلى أن تجنب التطرق لمثل هذا الحديث فيما بينهم حياءً أو جهلاً غير صحيح، لأن أي تقصير في التعاليم الواردة بهذا الشأن قد تجر مصائب ومشاكل يصعب حلها فيما بعد.
العفة الجنسية
هي أول نقطة يجب أن يضعها المربي في حسبانه، فالطفل يكبر وهو يحمل في ميوله وغرائزه الباطنية العفة الجنسية بشكل قوي ورصين وحتى يمكنه أن يواجه أي إنحراف قد يتعرض له في المجتمع الموبوء جنسياً علينا تقوية ارتباطه بهذه العفة، وللأسف بعض الآباء لا يتورعون عن التكلم بعبارات بذيئة أمام أطفالهم بل ويرتكبون أفعالاً منافية للعفة، وهم بذلك يقودونهم إلى الميول الخاطئة واللامبالاة والاستهتار منذ الصغر دون إدراك خطورة هذا الأمر ظناً منهم أن الطفل لا يمكنه أن يستوعب ذلك. وقد تحدث اشياء تؤدي إلى نضوج مبكر لهذه الغريزة وبالتالي سيقع الأبوان في دوامة أسئلة من الطفل حول هذا الموضوع وقد يرى الأبوان بعض التصرفات من أطفالهما تشير إلى انتباههم إلى هذه الأمور، كأن يعبث الطفل بعضوه أو ما شابه ذلك ففي هذه الحالة على الأب مع الصبي أو الأم مع الفتاة أن تتصرف بحكمة فلا ينبغي إرهاب الطفل بشكل يجعله أكثر إثارة تجاه هذا الشيء بحيث ينشد تجاه الممنوع ودون أن يشعر والداه في المرات الأخرى، فعلى الأب أن يتصرف معه دون إشعاره بأنه قام بعمل فادح مما قد يزرع بذور عقدة النقص في نفسه، بل يجب أن يكلما الطفل بكل هدوء ويحاولان أن يشعراه بعدم أهمية الموضوع، ونهيه بشكل دقيق وتعريضه لمؤثرات أخرى بحيث تشد انتباهه عن الموضوع سالف الذكر. والخطوة التالية هي أن يخضع الوالدان هذا الطفل لمراقبة شديدة لمعرفة إن كان هناك أي مضاعفات أخرى لم يعلما بها دون إشعاره بهذه المراقبة أيضاً.
تفاصيل العملية الجنسية
تجدر الإشارة إلى هذه النقطة الهامة، وهي أن كثيراً من الآباء والأمهات يصارحون أبناءهم وبناتهم بكل شيء حول الأمور الجنسية ولربما وصل الحد إلى درجة شرح تفاصيل العملية الجنسية، ويفعلون ذلك باسم العلم والثقافة، والحقيقة أن هذه الفكرة خطأ فاحش لأن البالغ يكون خياله في قمة نشاطه في هذه الفترة، وهنا تكمن الخطورة، إذ قد يستحوذ هذا الجانب على خياله فيشده إلى التفكير في هذه الأمور دون غيرها ويكون قد وقع في خطر الإنحراف مع وجود المؤثرات وتأخر الزواج في عصرنا الحاضر والخطر الثاني التأثير على مستقبله العلمي والفكري.
إن الحديث بصراحة في هذه الأمور لا يجب أن يكون إلاّ قبيل الزواج بفترة بسيطة جداً إذ أن الإسلام يحافظ على سلامة الخيال من أي شائبـة قد تؤثـر سلبياً على صاحبها. فنعود للكلام على الطفل ونقول أنه مخلوق ضعيف وقد جعل الله أمره بيدك تتصرف معه كيفما تشاء وأنت المسؤول عنه بدقة فلا تظلمه ولا تؤذيه، وضع نفسك مكان الطفل واعمل على هذا الأساس، واعرف أن هذا الطفل سيعكس شخصيتك وإيمانك وفكرك لله وللناس، فما تستطيع أن تنتجه في تربيتك لطفلك تكون قيمتك .
الإستجابة للغريزة الجنسية
إن الإسلام العظيم يوصي المسلمين بالاستجابة للغريزة الجنسية وممارسة ميولهم الغريزية حسب منهج سليم، وعلى أي حال فالأمر الذي لا خلاف فيه هو أن الإنسان يشعر بارتياح شديد عندما يستجيب لميوله، وهذا الشعور بالارتياح هو الذي يعبر عنه باللذة. وبالرغم من وجود المشاكل العديدة في طريق تحقيق اللذة فإن البشر لا يقتنع ? لا يقف عند حد في السعي وراء رغباته الغريزية. إن الإسلام لا يكتفي بالموافقة على الإستجابة للرغبات الفطرية فحسب بل يعتبر ذلك من شؤون تحصيل السعادة البشرية، إلاّ أن إرضاء الغرائز والاستجابة لها مسموح في نظره إلى حيث لا يؤدي إلى الشقاء والفساد، والإسلام يعتبر إرضاء الميول الغريزية للبشر أمراً محبذاً ويهتم بذلك على أنه من فروع السعـادة البشرية، أما أن يعتبرها أصلاً في ذلك فلا، إذ أن الذي يغرق في الملاذ المادية ويحصر نفسه في سجن الشهوة والغرائز فقط يكون قد حاد عن الفطرة الإنسانية السليمة التي تأبى هذا النوع من الحياة، وإنما هي حياة البهائم والميوعة، حياة المدنية الحديثة التي قد سدت على الناس أبصارهم ومسامعهم وصورت لهم أن معنى الإنسانية هو الانتفاع من اللـذة أكثر وكأن ليـس للإنسـان هـدف غير ذاك، فالكل يفكر في كيفية الحصول على مسكن أحسن ومركب أجمل ومقام أرفع ويجدّون في أن يعرفوا أي السبل تدر عليهم ثروة أكثر كي يتمكنوا من ممارسة شهواتهم بصورة أوسع وتسعى شركات الأفلام السينمائية دوماً في سبيل إخراج أفلام أكثر تهييجاً، ورقصات أشد إثارةً، لتتمكن من إرضاء شهوات الناس إلى أبعد مدى ممكن وبذلك لتحصل على أرباح أكثر، وفي المقابل يقل اجتماع الناس في المساجد ومجالس الذكر، تعساً لك من زمن يحترم فيك الرجل الثري ويستهزأ فيك بالرجل المؤمن……. تعساً لك من زمن جعلت الناس تشجع وتصفق لنجمة سينمائية تمكنت من إرضاء أصحاب الأهواء والنزوات بخروجها عارية أمامهم. إن قضية تجنب عبادة الهوى وتعديل الرغبات النفسية ليس واجباً إسلامياً مؤكداً فحسب بل أن ضرورة تحديد الميول الداخلية هو مبدأ حتمي لا يمكن التخلف عنه من النواحي العقلية والعلمية والتربوية والأخلاقية والصحية والإجتماعية ومن ناحية الضرورة الحياتية إن موضوع إرضاء الغريزة الجنسية من الموارد التي فسح للأفراد في دنيا الغرب الحرية المطلقة في ممارستها، ولذا نجد الكثير من اشبان والفتيات في تلك الدول يصابون بالإفراط على أثر الحرية المطلقة الممنوحة لهم، فينزلون إلى هوة الإنحراف والفساد عند إشباعهم للغريزة الجنسية…..وهذا ما يتضمن بين طياته المفاسد الكثيرة للأمة والدولة، ولا تقف أضرار الحرية المفرطة للناس في إتباع غرائزهم الجنسية عند حد انهيار أساس الأسرة بل تلوث النسل وتزيد في الإنحرافات الجنسية المختلفة، والإنتحارات الناشئة من الإخفاق في الحب والغرام واضطراب الأسس الخلقية. أما نحن فلكي نكون أحراراً من ذلك لابد من الإنتباه إلى أن النقطة الجديرة بالإهتمام هي أن الشهوة يجب أن تكون مسخرة للإنسان لا أن يكون الإنسان مسخراً لشهوته، ولكن كيف يكون ذلك؟:
بالعفة الجنسية التي يتعهدها الإنسان بتنميتها في نفسه أو فيمن يربيه بحسب الأساليب التربوية الصحيحة، فبوضع الرقابة على هذه الغريزة تقف العفة كسد محكم في قبال ثورانها وتمنع من الإنزلاق في الوادي السحيـق الذي لا بطن له، وأما الأفراد المحرومين من هذه الفضيلة السامية فإنهم معرضون للسقوط والإنهيار في كل لحظة، ولو لم تكن العصمة موجودة في يوسف (على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام) ولو لم تكن تلك الإرادة القوية في كوامن نفسه لمال إلى تلك المرأة، إن نبي الله يوسف عليه السلام بالرغم من إرادته القوية تلك فقد قال بعد أن رأى نفسه وسط تلك النساء المغرمات به واللائي قطعن أيديهن من شدة تولههن به { وإلاّ تصرف عني كيدهـن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } ومعنى الجهل هنا هو: غلبـة الغريزة على العقل، والآية تفهمنا بأن الغريزة الجنسية لها حساب غير حساب باقي الغرائز، وأن الإسلام فتح لها حساباً خاصاً بها وباقي الغرائز في حساب آخر، وأن هذا الحساب الخاص يرتبط بمسألة مهمة وحساسة ألا وهي مسألة دفع خطر هذه الغريزة بعيداً عن التـنكر لها أو رفعها بشكل كلي ? وأن هذا الدفع جاء من أجل ألاّ تثور هذه الشهوة فتدمر الأخضر واليابس، لذا حث الإسلام العظيم على عدم مد النظر صوب ما حرم الله، وكما تعلمون أن النظر إلى الأجنبية بشهوة يهيج الغريزة الجنسية ويؤدي بصاحبها إلى حيث لا تحمد عقباه ولـذا حرم الإسلام النظـر بشهـوة إلى ما حرم الله النظر إليه، لأن ذلك النظر يتفاقم شيئاً فشيئاً فيضحى عشقاً أسوأ من السرطان الساري، وحرم الإسلام أيضاً على المرأة أشياء تدخل في تهيج شهوة الرجل، وتذهب بعقله ولبه وهي: التحدث بغنج، أو المشي بدلال، أو ارتداء الملابس المبتذلة الخليعة، أو محاولة إطالة الأحاديث مع الرجال، والنظر في صميم عيونهم، وما إلى ذلك من الأعمال التي تدخل في إثارة غريزة الرجل الجنسية. إن ما نراه اليوم من عقد في مجتمعنا الإسلامي ترجع في أساسها إلى إغفال الشباب سنوات المراهقة التي كان ينبغي أن تستثمر في الحلال دون الحرام.
الإنحراف الجنسي
من العوامل التي تؤدي إلى إنحراف الميل الجنسي عن الصراط المستقيم للفطرة هو الخواطر المستهجنة الحادثة في دور المراهقة ومشاهدة المناظر المنافية للعفة، والغريزة الجنسية للشاب غير البالغ مجمدة بصورة طبيعية، فإن إنسجمت التربية العائلية التي يتلقاها وهذا الجمود، ولم يواجه المناظر المثيرة فإنه سيكون بصورة طبيعيـة بعيـداً عن الاضطرابات الجنسية، وعندما يبلغ ويظهر فيه الميل الجنسي فإنه يوجَّه نحو الطريـق الطبيعـي المعد لذلك الميل، أي أن الفتاة تتجه نحو الشاب والشاب يتجه نحو الفتاة، ولا يبقى مجال للشذوذ الجنسي بعد ذلك. أما الأشخاص الذين يعدون وسائل الإثارة الروحية في أنفسهم تجاه القضايا الجنسية، ويوجدون في مخيلاتهم صوراً للخواطر القبيحة فإنهم يتسببون في الإنحراف الجنسي بلا شك.
معنى العـفـة
هي انقياد القوة الشهوية بسهولة ويسر للعقل حتى يكون انقباضها وانبساطها بإمرته وإشارته وبذلك يكون المرء حراً غير مستعبد لشهوته وهي وسط بين الشره والخمود وكل منهما رذيلة، فالشره إفراط هذه القوة بالمبالغة فيما لا يرضاه العقل من اللذات، والخمود عدم انبعاث الشهوة إلى ما يرى العقل نيله من مطالب ورغائب فيها سعادة وخير. تنقسم اللذة على نوعين: جسدية ? عقلية، والعفة تقع في اتجاه اللذة الجسدية ولا تتصف بالعقلية ولذا يصدق على المسرف في الملذات وصف الفاسق ولكن المسرف في الملذات العقلية لا يتصف بالفسق، ويكون هدف العفة تقليل حدة نشاط الشهوة وسائر الغرائز الأخرى وإنما تسير على خط معتدل وعلى نظام منسق. والعفة في الجنس ينبغي أن يتخذ الإنسان فيها اسلوباً وسطاً عند ممارسته له فإن الإكثار منه يكون اتجاهه إلى جانب البهائم والقلة منه يوجب الإقلال من الإنماء البشري، فكان خط العفة السيرَ على نمط الإعتدال.
الدوافع الفيزيولوجية
يقصد بالدوافع الفيزيولوجية عادة الشروط الفيزيولوجية التي تدفع للفاعلية وهذه الشـروط تكون نتيجة لحاجة لم ترض، ولابد من الإشارة إلى أننا نلاحظ أن الفاعلية التي تدفع إليها هذا الدافع تنتهي أولاً بالممارسة الجنسية، وثانياً تثور نتيجة للحرمان من الممارسة، وثالثاً تكون متصلة بظروف فيزيولوجية، وحيث أن زيادة الاهتمام بالدافع الجنسي قد يكون ناتجاً عن زيادة في نشاط الغدد التناسلية، كذلك قد يكون ناتجاً عن إثارة المحيط ومستثيراته. خذ لذلك مثالاً بسيطاً جداً، حاسة الشم، عندما يشم الذكر رائحة عطر الأنثى فإنه قد يستشعر بميل أكبر نحو الأنثى مما يحرك فيه الدافع الجنسي، وحينما تهيج في الشاب الشهوة الجامحة وتحركه دوافعه الجنسية نحو العمل والسعي، فإن الضمير الأخلاقي والميول الإنسانية ستقمع في باطنه، ومن أجل الوصول إلى هدفه وإشباع رغبته في اللذة قد يقدم على الكذب والاتهام والخيانة في الأمانة وعلى جميع الرذائل إشباعاً لشهوته الجنسية. قال الإمام علي عليه السلام (من حصر شهوته صان قدره) ولكن للأسف فإن للغريزة الجنسية القوة التي يمكنها أن تطفئ ضياء العقل وتدفع للقيام بأعمال جنونية وخطيرة. إذاً تعديل الميول الشهوية وتحديد الغريزة الجنسية ضرورة حتمية في الحياة الفردية والإجتماعية، فالعقل والعلم والدين والتقوى والأخلاق والفضيلة والسعادة والهناء تحتم علينا الغض عن الإفراط في البحث عن اللذة وإطلاق العنان للغريزة الجنسية، وتوجب الإنصياع للضوابط القانونية والأخلاقية وإشباع الغريزة الجنسية في حدود موازيين ومعايير المصلحة. ولنعلم أنه كما أن الإنسان حيوان بطبعه، خلق بغرائز وميول حيوانية، كذلك هو ليس حيواناً كليةً كي يمكنه أن يحيى ويسعد كباقي الحيوانات، فبالإضافة إلى الميول الحيوانية يمتلك الإنسان صفات ومزايا مختصة به دون الحيوان، فالخالق القادر خلق في الإنسان كنوزاً وقيماً خاصـة اختلطـت بطينته، ومنها نجم الاختلاف الطبيعي بين الإنسان والحيوان من جوانب عديدة. والطريف في الأمر أن النظرة السطحية توحي بأن الحيوان حر في إشباع غرائزه وميوله وقادر على تحقيق رغباته النفسية كيفما شاء…….. وبعض الأشخاص نتيجة لهذه النظرة الساذجة يتـنهد حسرةً على حياة الحيوانات ويتمنى أن يكون حراً مثلها غافلاً عن أن الحيوانات ليست حرة في تصرفاتها وإنما هي مقيدة بأمر الخالق في إطار برامجها الفطرية، ولا يمكنها تخطي حدود الضوابط والموازيين التكوينية، ولهذا فإنها تطوي حياتها بشكل سليم وفق إرادة الخالق جل وعلا ولا تنحرف أبداً عن صراط الخلق المستقيم الذي وضعه الله لها يقول سبحانه وتعالى { قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى )
احتضان المرأة الغريبة وتقبيلها
لم لا تبيح التعاليم الإسلامية اختلاط الجنسين بصورة حرة ودون أي قيد أو شرط؟ لماذا منع الإسلام احتضان المرأة الغريبة وتقبيلها واعتبر العلاقة الجنسيـة المحرمة عملاً لا مشروعاً وزناً وإن كان برضاها؟ لم أباح الإسلام إشباع الغرائز الجنسية في إطارها الطبيعي فقط ومنع الممارسات الانحرافية؟ وباختصار: لم سمح الإسلام بإرضاء اللذة عند الشباب والكبار في إطار القانون فقط، واعتبر ما يجري خارج حدود القانون ذنباً وإثماً؟
الجواب:
لأن العالم الغربي المعاصر ينظر إلى خير الأخلاق وشرها بما يتقبله الناس ويلفظوه، ولأن الرأي العام يوافق على علاقات الفتيان والفتيات والمعاشرة الجنسية بين الرجال والنساء، فقد أبيحت مثل هذه الممارسات هناك، ولكن معيار الخير والشر في الإسلام هو صلاح الناس وفسادهم ويجري التحكم بالمباح والمحرم وفق مصلحـة المجتمع وسعادته ? قد منع الإسلام مثل تلك الممارسات لأنها تنافي المصلحة الحقيقية وتضر بسعادة الناس. وماذا عن مصاعب أيام المراهقة فترة المراهقة صعبة، دقيقة، تتطلب الوعي والذكاء من قبل الأهل ومن قبل الشباب والشابات، لأنها مرحلة المفاجآت الحلوة والمرة، نتيجة اكتشاف كل جديد على الصعيدين الجسدي والنفسي. إن التغيرات التي تصيب جسم المراهق تجعله مشوشاً خائفاً، يبحث عن الحقيقة، ويشك في المرحلة التي يمر فيها حتى أنه يبدو قلقاً يصعب فهمه، وإذا كانت علاقته مع أهله متعثرة فيحتاج هذا الشاب أو الشابة إلى مراجعة من يمكن الحصول منه على الإرشادات والمعلومات التي تعتمد على المنطق والمعقول، لأن الغريزة الجنسية إذا لم توجه بصورة صحيحة فإنها ستضطرب بقساوة على سعادة الشباب وستحول حياتهم الحلوة ومستقبلهم إلى بؤس وشقاء وستقضي على قوتهم الخلاقة. إن ضحايا الشباب عن هذا الطريق كثرة جداً، كما أن الأشخاص الذين شعروا بالندامة والأسف على أفعالهم بعد استيقاظهم من نومهم العميق ليسوا بالنفر القليل، كما أن الذين تحملوا الآثار المشؤومة طيلة عمرهم من جراء عدم توجيه هذه الغريزة توجيها صحيحاً كثيرون أيضاً، فيجب أن نواصل الجهد في سبيل إيقاظ الشباب وتنبيههم إلى النقاط الرئيسية لهذا الخطر الجسيم. ومن المؤسف جداً أن مسألة الشباب الجنسية في هذا الزمان دخلت دوراً خطراً جداً نتيجة للتعليم والتوجيه الفاسد بواسطة المطبوعات التجارية والأفلام الخلاعية ونشر الصور المثيرة للغريزة الجنسية وغيرها بالإضافة إلى سوء الاستفادة من الحرية، حيث زاد الطين بلة وإذا لم نواصل السعي من أجل نجاة الشباب من هذا الخطر فالمستقبل المشؤوم في انتظارنا. كل خطأ من قبل الأهل يطرأ على مرحلة المراهقة ينعكس سلباً على تصرفات وعلاقات وحياة الشباب والشابات بحيث نشعر بالتوترات العصبية والاضطرابات النفسية عندهم، مع التشديد على ضرورة عدم انصياع شبابنا وشاباتنا لغرائزهم بل عليهم أن يحكموا عقولهم لتحويل أكثر الدوافع الإنسانية إلى عمل مثمر ناجح، ولابد من معرفة أن المراهق لا يلاحظ إلاّ ظاهره ولا يعي ما بباطنه، يرى نمو جسمه الذي بات يشبه الآباء والأمهات ويشعر في داخله باستيقاظ الرغبة الجنسية، ولكن عليه أن يتنبه أن البلوغ الجنسي هو غير البلوغ العقلي كما يؤيد ذلك الدين والعلم. ولابد من مرور عدة سنوات على البلوغ الجنسي لأبناء البشر حتى تصل العقول إلى النمو النهائي والبلوغ الكامل، إن الميل الجنسي يولد ضغطاً على الشباب ويضيق الخناق عليه فضلاً عن هذا فإن مشاهدة الأفلام المثيرة والخليعة تشدد من ضغط الميل الجنسي ويزيد من شهوة الجنس عند الشاب وكذلك مشاهدة النساء المتبرجات ترفع من لهيب نار الشهوة وتضعف في الشاب قوة العفة والأخلاق وهنا ينساق الكثير من الشباب نحو طريق الفساد والانحراف ويضربوا بعرض الحائط عملياً بالضوابط الأخلاقية والسنن الاجتماعية. ولذلك فإن شرح الظواهر الجسدية الجديدة يجب أن يحصل بشكل صادق من قبل الأهل والمختصين حتى تأتي النتائج راجحة مما يساعد أولادنا على التسلح بكل المعلومات الضرورية لتخطي هذه المرحلة دون أن يصيبهم أي إشكال سلبي جسدي أو نفسي، فمرحلة كهذه يجب أن يتخطاها كل شاب بحذر وذكاء دون أن يتعرض إلى الهلاك الذي يؤثر على ما تبقى من حياته، لأن المفهوم الخاص بإدراك الفرد لحقيقة ذاته يتأثر إلى حد كبير بفكرته عن جسده وبمظهره الخارجي وملبسه وقابلياته وأمزجته وقيمه ومعتقداته وميوله واتجاهاته وطموحه إلى غير ذلك، ويمكن لهذا المفهوم أن يتعدل ويتطور إذا توافر لدى الفرد قسط كاف من الذكاء مع المهارة الضرورية في معالجة المشاكل المستجدة عليه بطريقة صحيحة وسليمة.

كيف يساهم الوالدان في بناء الذرية

How do parents spoil their children?
ان الاهتمام بتربية ذرية صالحة ، يعد من أفضل و أضمن صور الاستثمار ، لو اراد الانسان ان يفكر بمنطق استثماري !.. فان من ابهج عناصر الدنيا ان يرى الانسان ثمرة وجوده واثر تربيته ، يمشي أمامه على وجه الارض ، عامراً للبلاد و! مصلحاً للعباد . وخاصة عندما يقترب من نهايته ، فيرى ان دوره على وشك الانتهاء فى الحياة الدنيا ، لتبدأ ذريته بدور جديد من الحركة التكاملية ، والتى تعود اثارها اليه وهو فى القبر ، حيث يتنظر ادنى رصيد يرجح كفة حسناته ، حيث انقطع العمل وبدأ الحساب .
Raising good children is one of the best and most assured forms of investment if one thinks in commercial terms. One of the most pleasant things in the world is for the human being to see the fruits of his existence and the effects of his upbringing. He can see their positive effects upon the real world and upon real people, especially towards the end of his life. He sees that his role in life is nearly complete, so his children will start a new cycle towards perfection, the f! ruits of which will benefit him in the afterlife. There he awaits the slightest deed to tip the scales in his favor when the time of action is ended and the time of judgment has begun.
القرآن الكريم عندما يعبر عن طلب الأنبياء وغيرهم للذرية الصالحة فانه يعبر بلفظ ( الهبة ) ، ومعنى ذلك ان الانسان لا يطلب من الله تعالى هذه العطية الكبرى باستحقاقه ، وانما يريد من الله تعالى ان يتفضل عليه بذلك . فانه مهما بالغ في التربية فانه لا يحقق امانيه بسعيه ، فان خيوط الامر كثيرا ما تخرج عن يده !! .. و يا ترى كم من الفضل العظيم توجه الى ابراهيم بمثل اسماعيل ، والى زكريا بمثل يحيى ، والى مريم بمثل المسيح عليهم السلام .. وكم من المناسب ان يدعو احدنا – بإلحاح – ان يمن عليه بمن يصلح به المسلمون فى مستقبل هذا الزمان ، حيث عز النصير لهذا الدين الذي عاد غريبا ك! ما بدأ غريبا .
When the Holy Qur’an mentions how the Prophets (A) and others asked for righteous children, it describes them as a “gift”. The meaning of this is that the individual doesn’t ask Almighty God for this great blessing because he deserves it, but rather he wants God to grant him this favor. No matter how much he strives in raising his children well, he can’t guarantee success by his efforts alone. There are too many factors that are out of his control! What a great blessing it was for God to grant Abraham a son like Ishmael (A), or to grant Zacharia a son like John (A), or to Mary a son like Jesus (A)! It is highly recommended for us to call upon God to bless us with a child that will be a great benefit to Muslims in the future when there will be so few people to support th! e faith, for after all, Islam will become a stranger as it began!
ان ولي الامر فى الاسرة – شاء ام أبى – يعد رأس الهرم التربوي ، الذى بفساده تفسد القاعدة .. فان الولد لا يرى في سنوات تربيته الأولى مربيا سوى والديه . وعليه فليس من الرياء أبداً ان يظهر الأبوان شيئا من طاعاتهما تشجيعا له ، وان يخفيا معاصيهما لئلا يسقطا من عينه ، وخاصة اذا لم يكن يتوقع منهما الولد ذلك .. و من المؤسف حقا ان الولد عندما يكبر ويعود الى رشده ، فانه يحس في أعماق وجوده حالة من الكره لهما ، بحيث يجره الى العقوق جرا ، لما يعيشه فى باطنه من الاحتقار لهما ، و ذلك اذا كانا سببا في افساده .
The master of the family – whether one likes it or not – is really the head of the pyramid of upbringing. If the head is corrupted then the base is corrupted. A child doesn’t know any guide in these early years except his parents. We can never consider parents to be showing off when they demonstrate good religious behavior in front of their children or to hide their disobedience especially if it is unexpected in order not to be disgraced in front of their children. It is truly unfortunate that when the child grows up he would feel a deep hatred for his parents which will lead him to neglect them both. He would even feel disgust for them because they are the cause of his corruption!
ان من الاخطاء التربوية الشائعة هو اكثار الوالدين من ا! لنهى والزجر الى درجة تبرم الولد ، وبالتالي الميل الى التمرد على الاوامر ، والحال انه لا بد من تقديم البديل الصالح عند كل نهي .. فالشاب الذي يعيش الفراغ الروحي والفكري ، فانه يتوجه الى كل ما يملأ ذلك الفراغ ، فلا بد من إشباع وقته بما يصلح به امره .. والشاب الذي يأنس مع رفقه السوء ، لا بد من اقتراح من يسد أنسه من الصالحين .. والبالغ الرشيد الذي تدفعه الغريزة الى ارتكاب السوء ، لا بد من السعي لتحصين نصف دينه ، والا اشترك الابوان في وزره كما يفهم من بعض الروايات .
One of the most widespread mistakes parents make in raising their children is scolding the child to the point that he gets fed up. He would purposefully try and disobey them. The right approach is to give a positive alternative with every negative prohibition. The youth who lives with a spiritual and intellectual void will constantly try to fill that void. So the parents have to fill his time with what is good for him. For the child who likes to keep bad friends, the parents have to suggest good friends for him. For the grown child whose impulses push him to sin, we have to hasten to find him a spouse to “protect half his faith”, otherwise the parents would actually be participating in his sins, as is related in some of the hadiths.
ان من موجبات افساد الاولاد : اختلاف الابوين فى نمط التربية ، اذ ان من الخطأ الفادح ان يتقمص احد الابوين دور الشفيق المدلل ، والاخر دور الحازم القاطع . فان الولد يميل بطبعه الى الاول ،! وبالتالي تتحقق فى صغره حالة من الجفوة تجاه الثاني .. ولا بد من الالتفات هنا الى ضرورة التوسط بين حالتى : الدلال والحزم ، فلكل من الاسلوبين حسناته وسلبياته ، ولكل عمر طبيعته الخاصة به ، ولا بد من التفريق بين الخطأ الذي لا يصل الى حد الحرام فيكفي فيه الارشاد ، وبين الخطأ الذي يساوي المنكر فلا بد فيه من الوقوف بحزم وقوة ، والا ذابت هيبة الحرام في نفس الناشىء ، ليتدرج من صغيرة الى كبيرة ، ومن كبيرة الى موبقة .
Amongst the factors that lead to the corruption of children is the difference of opinion between the parents in the method of parenting. It is a big mistake for one of the parents to play the role of the pampering friend and the other to play the role of strict authoritarian. The child will naturally incline towards th! e first one and would therefore feel distant from the second. We have to balance between being too liberal and being too strict. Each of these two has its pluses and minuses, and every age has its own special requirements. We have to distinguish between the small mistake that doesn’t reach the point of sin – in that case we have merely to give advise – and the actual sin, in which case we have to draw a strict line. Otherwise the significance of sin would dissolve in the soul of the youngster so it would be easy for him to move from the smaller sins to the bigger ones, and from the bigger ones to tremendous ones!
اذا اردنا ان نفترض ضرة للابوين ، فان من يمكن ان يكون كذلك هم أصدقاء الولد ، فان تقارب السن ، واشتراك الاهتمامات ، واتحاد الدوافع الغريزية ، وتهييج وسائل الاعلام المفسدة : كل ذلك من العوامل التي تسوق ا! لولد سوقا الى اتخاذ بطانة سوء ، بهم تذهب أتعاب سنوات من التربية أدراج الرياح .. ومن الغريب حقا ان يجنب الابوان كل ما فيه اضرار بصحته الظاهرية ، بل البعض يبالغ في الاهتمام ببشرة الولد مثلا ، والحال انهما يتركانه لينقش صديق السوء ، ومظاهر الافساد في الشارع : كل مفردات الافساد في نفسه .. ولو كشف الغطاء للعبد لتمنى حرمانه من ذرية ، تكون سببا للتعاسة في الدنيا ، والشقاء في الآخرة.
If anyone could be considered a competitor to the parents, it would be the child’s friends. Closeness in age, common interests and desires, and the corrosive effects of media – all of these factors drive the child towards keeping bad f! riends by whom years of efforts and parenting are undone. It is strange that some parents pay such close attention to anything that would harm the child’s outward health. Some of them oven obsess over their child’s skin for example. The truth is, however, that they might even leave a bad friend to engrave the terms of corruption upon his soul. If the worshipper could see the truth of the matter, he would wish that he had never had children, as they would cause him misery in this life and suffering in the Hereafter.
ان من المناسب ان يذكر رب الاسرة نفسه ، بان ماله و ثمره كده وجهده في سنوات طويلة ، سيصب اخيرا في حساب ولده ، وخاصة اذا كان هذا المال نتيجة صرف سنوات من ريعان شبابه في اشق المهن كالغوص في البحار، بحثا عن لقمة العيش !! .. أوليس من المنطق ان يفكر الانسان! – تفكيرا منطقيا – فيمن سيستلم ثمار سنوات الكدح !.. وذلك في ليلة واحدة : أي ليلة موته لينتقل الى عالم مجهول موحش . والحال ان الولد قد يعيش بتلك الثروة – نفسها – منتقلا من لذة الى أخرى ، ناسيا ان أباه المسكين ، يستصرخه في إهدائه حسنة واحدة من عرق جبينه ، لينقذه من عذاب اليم .
It’s good for the father to remind himself that all the money he earned through years of hard jobs, would be for the account of his son. It’s logical to think of the one who would inherit all this money in one night, the night of his death, which he may use in moving from one pleasure to another, and forgets that his poor father is begging for one good dead he would send to his grave, to save him fro! m a painful torture.
ان من الملفت حقا ان يكون إنبات بذرة الى مرحلة الاثمار ، محتاجا الى علم وتخصص في سنوات بما يعرف بالهندسة الزراعية ، ليتم التعرف على شيء من أسرار عالم النبات ، و الذي لا يعد شيئا امام تعقيدات النفس الانسانية .. افلا تستحق تربية من هو بمثابة الجزء الذي لا ينفك من الإنسان ، الى دراسة وبحث ولو على مستوى العموميات ؟!.. ولماذا لا نحاول – وخاصة الطبقة المثقفة – ان يكون لنا رصيد يعتد به في هذا المجال ، إذ كيف يمكن تحقيق التربية النموذجية ، من دون علم بأدنى قواعد هذا العلم ، الذي يتناول أعز شيء في عالم الوجود ، الا وهي النفس التي بين الجنبات .
It’s really strange to see that the growth of a seed into a fruitful tree needs knowledge a! nd years of specialization in agricultural engineering to grasp the secrets of the plants. So isn’t worthy to study how to raise the one who is like a part of the human being? Why don’t we, especially educated people, participate in this matter? How can we achieve ideal parenting without a minimum knowledge of the principles of this science, which deals with the most valuable thing in the existence: our own souls?!

الإسلام والجنس

الإسلام لم يهمل هذا الجانب من جوانب الحياة، الذي قد يحسبه بعض الناس أبعد ما يكون عن الدين واهتماماته، بل قد يتوهم بعض الناس أنه ينظر إلى ” الجنس ” وما يتصل به على أنه ” رجس من عمل الشيطان ” وأن نظرة الإسلام إلى الجنس كنظرة الرهبانية إليه.
والواقع أن الإسلام قد عني بهذا الجانب الفطري من حياة الإنسان، ووضع فيه من القواعد والأحكام والتوجيهات ما يضمن أداءه لوظيفته، في غير غلو ولا كبت ولا انحراف.
وحسبنا ما جاء في سورة البقرة حول هذا الموضوع في قوله تعالى: (يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين). (البقرة: 222، 223).
وقد حفلت كتب التفسير والحديث والفقه والآداب وغيرها بالكثير مما يتصل بهذا الجانب، ولم ير علماء المسلمين أي بأس في الحديث عن هذا الموضوع ما دام في إطار العلم والتعليم، وقد شاع بين المسلمين كافة هذا القول: لا حياء في الدين، أي في تعلمه وتعليمه، أيًا كان موضوعه.
والإسلام قد جاء لكل الأجناس، ولكل الطبقات، ولكل البيئات، ولكل العصور ولكل الأحوال، فلا ينبغي أن تتحكم في فقهه وفتاويه وتوجيه أحكامه أذواق أو تقاليد أقوام معينين، في بيئة معينة، كبيئة المسلمين العرب أو الشرقيين، فنحجر بذلك ما وسع الله، ونعسر ما يسر الدين، ونمنع الناس مما لم يمنعهم الشرع منه، بنصوصه الثوابت المحكمات.. ومن هنا أطالب الأخوة الغيورين الذين يسارعون إلى الإفتاء بالمنع والتحريم فيما لم يألفوه، أو تستشنعه أنفسهم بحكم نشأتهم وتربيتهم الخاصة، أن يتبينوا ويتثبتوا قبل الجزم بالحكم، وخصوصًا عند الإيجاب أو التحريم، وألا يأخذوا الأحكام من كتب الوعظ والرقائق، ولا من ألسنة أهل الوعظ والترغيب والترهيب، فكثيرًا ما ينقصها التحقيق والتدقيق، وقلما تخلوا من التهويل والمبالغات إلا من رحم ربك.
كما لا ينبغي عند اختلاف العلماء أن يلتزموا المذهب الأشد في ذلك أخذًا بالأحوط، فقد يكون الأخذ بالأيسر هو الأولى، لأنه الأقوى دليلاً، أو لأنه الأوفق بروح الشريعة، وحاجات الناس،
وذكر في متن ” تنوير الأبصار ” وشرحه ” الدر المختار ” من كتب الحنفية جواز أن ينظر الرجل من امرأته إلى ما ظهر منها وما بطن، ولو إلى فرجها، بشهوة وبغير شهوة.
قال في ” الدر “: (والأولى تركه، لأنه يورث النسيان، وأضاف آخرون أنه يضعف البصر. فعللها بتعليلات غير شرعية، إذ لم يجئ بها نص من كتاب ولا من سنة، وهي مردودة من الناحية العلمية، فليس هناك أي ارتباط منطقي ولا واقعي بين السبب والنتيجة.
واستدل في ” الهداية ” لأولوية الترك بحديث ” إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجردان تجرد العيرين ” أي الحمارين.
قال: وكان ابن عمر يقول:” الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل اللذة “.
قال العلامة ابن عابدين: لكن في ” شرح الهداية ” للعيني: أن هذا لم يثبت عن ابن عمر بسند صحيح ولا ضعيف.
وعن أبي يوسف قال : سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته، وهي تمس فرجه، ليتحرك عليها، هل ترى بذلك بأسًا؟ قال: لا، وأرجو أن يعظم الأجر). (حاشية رد المحتار على الدر المختار 5/234).
ولعله يشير إلى الحديث الصحيح:” وفي بضع أحدكم صدقة “. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال: ” نعم، أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر. أتحتسبون الشر، ولا تحتسبون الخير؟! “. رواه مسلم. فرضي الله عن أبي حنيفة ما كان أفقهه!.
أما الحديث الذي استدل به في ” الهداية ” فلا حجة فيه، لأنه ضعيف. (رواه ابن ماجة في النكاح (1921) وضعفه البوصيري في الزوائد، وضعفه الحافظ العراقي أيضًا لضعف أسانيده كلها، وكذلك ضعفه الألباني في ” إرواء الغليل ” حديث 2009).
وحتى لو قبلنا تساهل السيوطي الذي رمز للحديث السابق بالحسن في جامعه الصغير لكثرة طرقه، فإنه لا يفيد أكثر من الكراهة التنزيهية التي تزول لأدنى حاجة.
وفي مجتمع مثل المجتمع الأمريكي وغيره من المجتمعات الغربية نجد أن لهم عادات في اللقاء الجنسي بين الزوجين، تخالف ما درجنا عليه في أوطاننا مثل التعري عند الجماع، أو نظر الرجل إلى فرج امرأته، أو لعب المرأة بذكر زوجها وتقبيله ونحو ذلك مما قد يدفعهم إليه ما أصيبوا به من برود جنسي نتيجة لانتشار الإباحية والتحلل والعري، مما يجعل الرجل وربما المرأة أيضًا في حاجة إلى مثيرات غير عادية. فهذه أشياء قد تنكرها أنفسنا، وتنفر منها قلوبنا، وتستسخفها عقولنا، ولكن هذا شيء وتحريمها باسم الدين شيء آخر.
ولا ينبغي أن يقال في شيء حرام، إلا أن يوجد في القرآن والسنة الصحيحة، النص الصريح على حرمته، وإلا، فالأصل الإباحة.
ولا نجد هنا النص الصحيح الصريح الدال على حرمة هذا السلوك مع الأزواج، وهذا ما جعلني في زياراتي لأمريكا، في مؤتمرات اتحاد الطلبة المسلمين، وزياراتي للمراكز الإسلامية في عدد من الولايات، إذ سئلت عن هذا الأمر وهو غالبًا يأتي من المسلمات الأمريكيات أن أميل إلى التيسير لا التعسير، والتسهيل لا التشديد، والإجازة لا المنع.لحديث: ” احفظ عورتك إلا عن زوجتك وما ملكت يمينك ” ولقوله تعالى ( والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين). (المؤمنون: 5،6).
وهذا ما ذهب إليه، وشدد النكير على من خالفه الإمام ابن حزم، حيث لم يصح لديه نص يمنع من ذلك، ولهذا لم يجد فيه أي كراهة أصلاً. فقال في “المحلى”:
وحلال للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته، زوجته وأمته التي يحل له وطؤها، وكذلك لهما أن ينظرا إلى فرجه، لا كراهية في ذلك أصلاً.
برهان ذلك الأخبار المشهورة من طريق عائشة، وأم سلمة، وميمونة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أنهن كن يغتسلن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، من الجنابة من إناء واحد. (انظر المحلى 1/267 و283 289).
وفي خبر ميمونة بيان أنه عليه الصلاة والسلام كان بغير مئزر، لأن في خبرها أنه عليه الصلاة والسلام أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله (انظر المحلى 1/267 و 283 289)، فبطل بعد هذا أن يلتفت إلى رأي أحد.
ومن العجب أن يبيح بعض المتكلفين من أهل الجهل وطء الفرج ويمنع من النظر إليه، ويكفي في هذا قول الله عز وجل : ( والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين).
فأمر عز وجل بحفظ الفرج إلا على الزوجة، وملك اليمين، فلا ملامة في ذلك، وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته.
وما نعلم للمخالف تعلقًا إلا بأثر سخيف عن امرأة مجهولة عن أم المؤمنين:” ما رأيت فرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قط “.
والحديث الذي استدل به ابن حزم في صحيح البخاري عن ابن عباس عن ميمونة أم المؤمنين قالت: ” سترت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يغتسل من الجنابة فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه وما أصابه..”. (الحديث رقم (281) 1/387 من البخاري مع فتح الباري ط السلفية). الحديث.
وفي الصحيح أيضًا عن عائشة قالت: ” كنت أغتسل أنا والنبي -صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد من قدح يقال له: الفرق “. (انظر: الحديث رقم 250 من المصدر السابق وأطرافه في: 261، 263، 273، 299 وغيرها).
وذكر الحافظ في ” الفتح ” استدلال ببعض العلماء بالحديث المذكور على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه.
قال: (ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى: أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته فقال: سألت عطاء، فقال: سألت عائشة، فذكرت هذا الحديث بمعناه، وهو نص في المسألة. والله أعلم). (الفتح 1/364).
مما لفت الإسلام إليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أي اهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها.
إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد. وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس “على أنه قذارة وهبوط حيواني”. والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية. وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع الجنسي وأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذرا وتلوثا. ولهذا منع الذين أرادوا قطع الشهوة الجنسية نهائيا بالاختصاء من أصحابه، وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج: “أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني”. كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع، ورغب في العمل الجنسي إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى، حيث جاء في الحديث الصحيح: “وفي بضع أحدكم (أي فرجه) صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم. أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر. كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر، أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير؟”. رواه مسلم. ولكن الإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هي المطلوبة. وأنه أشد شوقا إليها، وأقل صبرا عنها، على خلاف ما يشيع بعض الناس أن شهوة المرأة أقوى من الرجل، فقد أثبت الواقع خلاف ذلك.. وهو عين ما أثبته الشرع.
(أ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: “إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور”
(ب) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطا في شهوته وشبقه، فتدفعه دفعا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر على الأقل، “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجئ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح”.
وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي، أو غير ذلك.
وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه -وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم- أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.
(ج) وتتمة لذلك نهانا أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه: “لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه” والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء ذلك في حديث آخر.
والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينس جانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى. ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: إن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك (أي امرأتك) عليك حقا. قال الإمام الغزالي: “ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذا الحد. نعم يبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين. فإن تحصينها واجب عليه”. ومما لفت الإسلام إليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أي اهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها. ولهذا روي في الحديث الترغيب في التمهيد للاتصال الجنسي بما يشوق إليه من المداعبة والقبلات ونحوها، حتى لا يكون مجرد لقاء حيواني محض. ولم يجد أئمة الإسلام وفقهاؤه العظام بأسا أو تأثما في التنبيه على هذه الناحية التي قد يغفل عنها بعض الأزواج. فهذا حجة الإسلام، إمام الفقه والتصوف، أبو حامد الغزالي يذكر ذلك في إحيائه -الذي كتبه ليرسم فيه الطريق لأهل الورع والتقوى، والسالكين طريق الجنة- بعض آداب الجماع فيقول: (يستحب أن يبدأ باسم الله تعالىو الدعاء . قال عليه الصلاة والسلام: “لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإن كان بينهما ولد، لم يضره الشيطان”. (وليغط نفسه وأهله بثوب… وليقدم التلطف بالكلام والتقبيل. قال صلى الله عليه وسلم: “لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام”. وقال: “ثلاث من العجز في الرجل.. وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها (أي يجامعها) قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها، قبل أن تقضي حاجتها منه”. قال الغزالي: (ثم إذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضا نهمتها، فإن إنزالها ربما يتأخر، فيهيج شهوتها، ثم القعود عنها إيذاء لها. والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقا إلى الإنزال، والتوافق في وقت الإنزال ألذ عندها ولا يشتغل الرجل بنفسه عنها، فإنها ربما تستحي). وبعد الغزالي، نجد الإمام السلفي الورع التقي أبا عبد الله بن القيم يذكر في كتابه “زاد المعاد في هدي خير العباد” هديه صلى الله عليه وسلم في الجماع. ولا يجد في ذكر ذلك حرجا دينيا، ولا عيبا أخلاقيا، ولا نقصا اجتماعيا، كما قد يفهم بعض الناس في عصرنا.
ومن عباراته:
“أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدى، يحفظ به الصحة، ويتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها. فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية:
أحدهما: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.
الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.
والثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة. وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.
قال: ومن منافعه: غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة. ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه، ويقول: حبب إلى من دنياكم النساء والطيب..
وفي كتاب الزهد للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة وهي: “أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن”. وحث أمته على التزويج فقال: “تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم..” وقال: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج..”، ولما تزوج جابر ثيبا قال له: “هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك”.
ثم قال الإمام ابن القيم: “ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها ومص لسانها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله، ويقبلها. وروى أبو داود: “أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها” ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل المداعبة”
وهذا كله يدلنا على أن فقهاء الإسلام لم يكونوا “رجعيين” ولا “متزمتين” في معالجة هذه القضايا، بل كانوا بتعبير عصرنا “تقدميين” واقعيين. وخلاصة القول: إن الإسلام عنى بتنظيم الناحية الجنسية بين الزوجين، ولم يهملها حتى إن القرآن الكريم ذكرها في موضعين من سورة البقرة التي عنيت بشئون الأسرة:
أحدهما: في أثناء آيات الصيام وما يتعلق به حيث يقول تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن، علم الله أنكم تختانون أنفسكم، فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل، ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها). وليس هناك أجمل ولا أبلغ ولا أصدق من التعبير عن الصلة بين الزوجين من قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) بكل ما توجبه عبارة “اللباس” من معاني الستر والوقاية والدفء والملاصقة والزينة والجمال.
الثاني: قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم، وقدموا لأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وبشر المؤمنين). وقد جاءت الأحاديث النبوية تفسر الاعتزال في الآية الأولى بأنه اجتناب الجماع فقط دون ما عداه من القبلة والمعانقة والمباشرة ونحوها من ألوان الاستمتاع، كما تفسر معنى (أنى شئتم) بأن المراد: على أي وضع أو أي كيفية اخترتموها مادام في موضع الحرث، وهو القبل كما أشارت الآية الكريمة. وليس هناك عناية بهذا الأمر أكثر من أن يذكر قصدا في دستور الإسلام وهو القرآن الكريم.

الاغتصاب

هل يقع الاغتصاب بين الأصدقاء .. ؟
عندما نسمع كلمة اغتصاب، ما الذي تثيره داخلنا هذه الكلمة ؟
هل نفكر في أن امرأة ما، سارت وحدها في الظلام الدامس في ليلة سوداء، وفوجئت بمن يظهر لها طالباً اغتصابها؟
إن هذا عادة ليس ما يحدث في الاغتصاب، لأن معظم حوادث الاغتصاب لا ترتكب من أغراب، وهذا ما أثبتته إحصائيات الشرطة، ولكن أغلب حوادث الاغتصاب تقع من شخص له علاقة بالضحية وخرج معها عدة مرات وقد تصل علاقتهم معا إلى حد الصداقة، نعم، قد يحدث الاغتصاب بين الأصدقاء، وهو ما اسميه: الاغتصاب بميعاد سابق.
إن الاغتصاب بميعاد سابق بصفة عامة هو اعتداء جنسي علي شخص بالقوة وبدون إرادة. إنه انتهاك للثقة ولجسد الآخرين. إنه نوع من أنواع العنف.
وإذا حدث فإنه يحدث مع شخص معروف للضحية غالباً، بل وحدث لقاء معه عدة مرات سابقة، أو قد يكون من الخطيب لخطيبته.
إن القسوة التي تستخدم للتغلب علي الفريسة، قد تأتي من التهديد أو من نغمات الصوت، أو قد تأتي من الإرغام الجسدي أو تحت تهديد سلاح.
إن اكثر من 90% من حوادث الاغتصاب لا يتم الإبلاغ عنها، وفي تلك الحالات التي يتم الإبلاغ عنها فإن 60% من الضحايا يعرفون الجاني معرفة شخصية .
ويحدث الاغتصاب الجنسي بميعاد سابق في أكثر الفتيات في السن ما بين 15 إلى 20 سنة .
وأكثر هؤلاء المغتصبين، ينكرون أن ذلك كان اغتصاباً بل كان استجابة من الضحية.
وهذا الاغتصاب بميعاد سابق يحدث في أي مكان، شبه عام أو خاص، ريفي أو حضري .
وعادة فإنه من الصعب منع حدوثه، وكلما تحفظت المرأة أو تحفظت الضحية على اللقاءات التي تحدث في السر لا العلانية بين الجنسين، كلما أمكن التغلب والوقاية من مثل هذه المواقف .
ويجب أن تكون المرأة دائماً في حذر من مثل هذه المواقف، والكثير من الرجال قد لا يستغلون هذه المواقف ولله الحمد، ولكن البعض يفعل .
لقد زادت حوادث الاغتصاب بشدة في الآونة الأخيرة، مما جعلني أحاول أن أدرس هذه الظاهرة والأسباب المؤدية إليها. إنني أهدف من هذا الحديث لأن نتنبه إلى مثل هذه المواقف ونتيجتها. إن دراسة مثل هذه المواقف وأسلوب الهروب منها سوف يكون خبرة هامة لتجنب الاغتصاب بميعاد سابق، ولم تكن هذه المقالة إلا لتكوين هذه الخبرة.
كيف يحدث الاغتصاب بميعاد سابق ؟
عادة ما يحدث الاغتصاب بميعاد سابق عندما تكون المرأة وحيدة مع رجل ما ( إذا ذهبتي إلى شقة رجل أو غرفته أو حتى في سيارته وحيدة كنت عرضة لهذا الاغتصاب بميعاد سابق ) .
إن هذا الاغتصاب بميعاد سابق يحدث عادة حتى لو كان يوجد أناس قريبين من المكان، عندما يكون هناك صخب أو صوت مرتفع .
إن الاغتصاب بميعاد سابق يصبح خطراً حقيقياً عندما تتناول المرأة الخمور أو العقاقير المخدرة.
فأنت إذا تعاطيت الخمور أو الحبوب المخدرة لن تدركي الخطر إلا بعد وقوعه، فالكثير من النساء اللاتي تعاطين الخمور أو العقاقير المخدرة إذا غفلت أعينهن، فإنهن يستيقظن علي رجل يمارس الجنس معهن، وقد يحدث الاغتصاب بميعاد سابق بدون تعاطي المرأة للمخدرات أو الخمور، ولكن إذا كانت وحيدة مع رجل تعاطى الخمور أو المخدرات ،والاغتصاب في هذه الحالة واقع لا محالة .
هناك سلوكيات خاطئة تؤدي إلى هذا الاغتصاب بموعد سابق، خاصة عندما تتجاوز المرأة حدود الصداقة العادية، فيقوم الرجل حينئذ بترجمة هذه الصداقة الزائدة بأنها دعوة إلى الجنس .
إن الخطورة في هذه الحالة، تكمن في أن نفسية الرجل تعمل بالآلية التالية:
في حالة امتناع المرأة عن الجنس بشكل هادئ، يفكر في أنها تتمنع وهي الراغبة.
كما أن الاعتراض الشديد في هذا الوقت يتم تجاهله، استناداً إلى مبدأ: إن المرأة عندما تقول ” لا ” في الجنس، فإنها تقصد ” نعم “. وبعض الرجال يستثارون جنسيا أكثر عندما يمارسون الجنس مع امرأة تقاتل.
أما إذا اعترضت المرأة بطريقة متوسطة فإن الرجل يدرك بأنه اقترب من إقناعها، وليس إجبارها علي الجنس، وقد يحس بأنها اقتنعت حتى لو زادت بعد ذلك من مقاومتها للموقف .
والحق يقال، فإن كثيرًا من النساء اللاتي يقبلن اللقاء مع رجل وحدهن لديهن عدم ثبات في مواقفهن الجنسية، خاصة إذا كان المزاح سمة هذه العلاقة، فالرجل تتكون لديه صورة غير صافية عن موقفها من الجنس .
وإليكم هذه الآلية الأخرى: عندما يبدأ الرجل في مغازلة المرأة وتقبل منه هذه المغازلة، فإنه غالباً ما سيقبل علي معاشرتها جنسياً، فإذا رفضت في هذه الحالة فإنه قد يحس بأنها خدعته أو يحس بأنه غير كفء لها ويشتط لذلك غضباً، خاصة إذا كانت المظاهر الصادرة أثناء المغازلة هي القبول، وعندئذ قد يحدث الاغتصاب كنوع من الانتقام .
إن للملابس والعطور دوراً هاماً في هذا الأمر، إذ تعمل الملابس الكاشفة والعطور الصارخة على تأكيد أفكار الرجل تجاه ضحيته، وأنها هي التي طلبت الجنس ليس باللغة المنطوقة، بل بلغة الإيماءات. وقد يتمادى الرجل ويجد حينئذ نفسه هو الضحية التي انخدعت بمظهر تلك المرأة الماكرة التي أوقعته في شباكها!
ورغم أن كثيراً من حوادث الاغتصاب بميعاد سابق تحدث عفوياً، فالكثير منها أيضا مخطط له لعدة أيام من قبل، أو في الساعات القليلة قبلها خاصة أن قبول المرأة للقاء مع الرجل وحدهما هو بالنسبة له قبول مبدئي للجنس .
وهذا المواقف من القبول يجعل الرجل يخطط لهذا الموقف بكل أبعاده .
إن مثل هؤلاء الرجال الذين يخططوا لمثل هذا النوع من الاغتصاب عادة ما يختارون ضحاياهم من النوع الغير واضح في رفضه واللاتي تقبلن مثل هذا السلوك وبسرعة.
وعادة فإن هؤلاء الرجال لا يعتبرون أنفسهم مغتصبين، ولكنهم فقط يستمتعون بأوقاتهم مع امرأة قبلت الجنس بدون ضوابط، بل وتسعى له .
إذان، فما ينبغي علينا فعله في كلمات بسيطة:
لا لعدم التحفظ وزيادة جرعات المزاح التي قد تستغل للوصول إلى مرحلة الغزل.
لا للتواجد مع رجل في مكان واحد منعزل منفردين (عدا المحارم)، ولاسيما إذا كان أحد الطرفين متعاطياً للخمر أو المخدرات.
لا للملابس الكاشفة أو العطور الصارخة.
لا لعدم الوضوح وعدم الثبات في المواقف الجنسية.
والله الحافظ

القذف السريع

لقد احتار الأطباء والعلماء في تعريف القذف السريع أو المبكر لدى الرجل ، فقد عرف بعضهم بأنها الحالة التي لا يستطيع فيها الرجل أن يصل بزوجته إلى قمة الذروة الجنسية ووصولها إلى نقطة نهاية الذروة ، إلا أن هناك عدد آخر من الأطباء و المحللين وصف هذه الحالة بأنها عدم القدرة على التحكم في لحظة القذف ، وآخرين عرفوها بعدم القدرة على الاستمرار في المعاشرة الجنسية (أي الإيلاج) لمدة خمس دقائق متصلة . وأيا كان تعريف هذه الحالة فإن النتيجة واحدة وهي عدم الاستمتاع بالمعاشرة الجنسية بين الزوجين بصورة كاملةقد يكون القذف السريع شكوى عامة بين الشباب خلال السنوات الأولى من الزواج حيث أنهم يفتقرون إلى الخبرة والمعرفة الكافية في الأمور الجنسية ، إلا أن هذه الحالة تقل بتقدم العمر ، ويرجع ذلك إلى اكتساب الخبرة الكافية لتأخير الوصول لنقطة الذروة الجنسية حتى تصل الزوجة إلى ذروتها وتمتعها بالمعاشرة الجنسية.
ويمكن تقسيم الأسباب التي تؤدي إلي القذف السريع إلى قسمين :
أسباب عضوية
أسباب نفسية
الأسباب العضوية :-
(1) الإجهاد
(2) التهاب مجرى البول
(3) التهاب البروستاتة المزمن
(4) التضخم الحميد للبروستاتة
الأسباب النفسية :-
قلة الثقافة الجنسية للزوجين
وجود خلافات زوجية عنيفة
ممارسة الجنس تحت ظروف غير مناسبة وعدم تهيئة الجو المناسب لممارسة الجنس
إحساس الزوجة بالألم عند الجماع خوف الزوج عندما تكون المرأة حاملاً لأن لا يؤثر ذلك على الجنين مما يدفع الزوج ……إلى سرعة إنهاء العملية الجنسية
أسباب نفسية قد يعاني منها بعض الرجال في السابق قد تؤدي بعد الزواج إلى حدوث قذف مبكر منها الإفراط في استخدام العادة السرية في مرحلة الشباب.
العلاج :
يتطلب علاج القذف السريع إلى بحث عميق وفحص دقيق لمعرفة الأسباب التي أدت إلى هذه الحالة وخاصة إذا كانت الحالة منشأها نفسي أو حدثت نتيجة لعوامل نفسية وعصبية ، ومن هنا يجب قبل بدء العلاج بالأدوية والعقاقير ومحاولة ….معالجة هذه العوامل لأنها تلعب دوراً كبيراً في تحسن حالة المريض
وتوجد عقاقير وأدوية كثيرة لعلاج القذف السريع مثل الأدوية المضادة للاكتئاب والمراهم الموضعية قبل الجماع بنصف ساعة وذلك بتقليل إحساس المريض بالمثيرات الجنسية .مما يقلل من تهيج رأس القضيب أثناء الإيلاج والاحتكاك مما …….يعطي الفرصة لزيادة الاستمتاع بالجماع الجنسي مع الزوجة وإطالة فترة أطول فترة ممكنة .
ويمكن كذلك اللجوء إلى العلاج الجنسي كوسيلة فعالة لعلاج القذف السريع ، وتستلزم هذه الطريقة نوعية خاصة ومعينة من المرضى على أن يكونوا على قدر كبير من الوعي والثقافة ، وفي هذه الطريقة يتم تدريب الرجل على الوصول إلى مرحلة ما قبل الذروة ثم الهدوء وتدريجياً ، ثم استعادة درجة الإثارة مرة أخرى إلى ما قبل الذروة ، عدة مرات ويؤدي ذلك …..إلى طول فترات الانتصاب قبل القذف
وهناك عدة طرق أخرى كثيرة منها أن يتم الضغط على رأس القضيب عند الشعور بالرغبة في القذف .

ابتسامة المرأة سر جاذبيتها

المعروف ان الابتسامه هي سر جاذبية المرأة والابتسامه تدخل البهجة والانشراح الى النفوس وتجعل المرأة اكثر تألقا وشبابا في عيون الأخرين ..لكن ينبغي ان تكون اللثة والاسنان في صحة جيدة والااعطت الابتسامة عكس ماهومقصودمنها. فمن الممكن ان تشوه صورة المرأة وتهز ثقتها في نفسها.المعروف انه كلما تقدمت المرأة في السن تغير لون اسنانها كما ان للتدخين تأثيرآ سلبيآ عليها والأطعمة والمشروبات. لهذا ينصح خبراء الصحة والجمال بأن تعتني المرأة بأسنانها فتصبح ابتسامتها اكثر جمالآ واشراقآ.